ام علي الأم الواعية


   العمر : 47 سجّل في : 21 ماي 2008 عدد المساهمات : 242 Localisation : lebanon
 | موضوع: لبنان والعدو.. ملفات ما بعد الأسرى 23/7/2008, 1:24 pm | |
| سجلت المقاومة للبنان وللعرب والمسلمين انتصارهم الثالث في اقل من عقد من الزمن، فحررت الاسرى بعد طرد المحتل ومنعه من العودة. انتصارات دعي من لم يشارك في صنعها ليكون شريكاً في استثمارها، ومساهماً في حفظها بعد ذلك. لكن السؤال المطروح الآن: هل ان لبنان اقفل كل ملفات المواجهة مع اسرائيل؟ وبالتالي هل استغنى عن المقاومة وسلاحها؟ ثم هل ان المقاومة تتعارض اصلاً مع المشروع الوطني لبناء الدولة. هناك ملفات خمسة ما زالت مفتوحة بين لبنان واسرائيل، بعد ان اقفل ملف الاسرى وهي: - ملف الارض المتمثل باحتلال مزارع شبعا وارض في كفرشوبا والنخيلة والغجر والمطلة والعديسة ورميش. - ملف المياه حيث ان اسرئيل تطمع بهذه المياه وتمنع لبنان مباشرة او مداورة من الاستفادة منها. وعلى سبيل المثال للبنان من الوزاني 32 مليون متر مكعب، ولم تسمح اسرائيل له بأكثر من 11 مليون متر مكعب. - ملف الامن والسيادة: فقد زرعت اسرائيل معظم القسم الملاصق للحدود من ارض لبنان بالالغام (الاحتلال بالنار) والقت مليونا و250 الف قنبلة عنقودية لمنع السكان من العودة الى ديارهم وارضهم وتمنعهم من استغلالها ان عادوا. وتستمر في خرق السيادة اللبنانية وتجاوز الحدود واعتقال اللبنانيين متى تشاء. - ملف الملكيات الفردية التي لا تسقطها الحدود الدولية ولا علاقة لها بمسألة السيادة، وهنا نذكر بان للبنانيين اراضي في سهل الحولة، كما لهم اراض عبر خط الحدود من العديسة الى مارون الراس مرورا بكافة القرى الحدودية هناك. - ملف اللاجئين الفلسطينين، حيث ان اسرئيل بدعم اميركي تريد تثبيت يهودية الدولة ما يعني اسقاط حق العودة، اي ان اللاجئين الفلسطنيين سيوطنون حيث هم وفي لبنان 400 الف منهم في المخيمات وخارجها، ويمكن ان يصل العدد الى 600 الف اذا اعمل المبدأ القانوني الانساني »لم الشمل ووجمع العائلات«. اضافة الى ذلك يبقى وجود اسرائيل بوضعها الراهن بحد ذاته يشكل تهديداً للبنان في صيغته واقتصاده، ودوره، اي ان الخطر على لبنان قائم ومستمر بمجرد وجود اسرائيل. ولبنان الرسمي، لا يستطيع ان يمتلك جيشاً يواجه اسرائيل ويدافع عن لبنان بما يحقق المصالح والاهداف الاستراتيجية الكبرى والاساسية للدولة. وفي ظل هذا الواقع فان لبنان موضوع امام خيارين متعاكسين: الاستسلام او المواجهة. وقد جرب الاستسلام في اتفاقية 17 ايار والكل يعلم النتائج الكارثية لها، اما المواجهة فقد جربها بسيف المقاومة والكل يعتز بانتصاراتها. ان لبنان لا يمكنه الركون الى مستقبل يبقى فيه حراً عزيزا يستنقذ حقوقه من مصدر الخطر الاساسي عليه، ان لم يكن له قوة يمتلكها. قوة تعيد الحق ان اغتصب، وتدافع عن الحق اذا استعيد، وتنشئ بوجودها توازناً في الردع يمنع العدو من الاقتراب والاعتداء. وليس للبنان في حاله الراهنة الا القوة المركبة من قدرات الدولة (الجيش) وقدرات الشعب (المقاومة) وكلاهما نتاج الارادة الشعبية التي منها انبثقت الدولة ومنها ظهرت المقاومة. مع هذه الحاجة او الضرورة الى هذه الثنائية في تكوين القوة، ومع اقتصار الانتظام في المقاومة على فئات من اللبنانيين دون اخرى، ومع وجود ارتباط فئات لبنانية بجهات اجنبية ترى في المقاومة خطراً على مشروعها في لبنان ومنه الى الشرق الاوسط، تكاثرت الاسئلة حول طبيعة العلاقة بين المقاومة والدولة، فمن قائل بانه لا يمكن ان يكون في الدولة جيشان، الى مدع ان المقاومة هي دولة ضمن دولة ورافض له، وثالث يطرح مقولة سقوط شرعية المقاومة بانتهاء الاحتلال. ان المقاومة ليست جيشاً، وفي النظم الدفاعية العالمية نموذج الجيش الشعبي او الحرس الوطني، او الميليشيا، التي ترفد الجيش الرسمي وتتكامل معه في الاداء الدفاعي كما هي حال سويسرا مثلاً. وكذلك فإن المقاومة ليست دولة داخل الدولة، فالمقاومة لا تمارس اي نوع من انواع السلطة في اي مكان بل انها تتخذ من التدابير ما ينمي قدراتها القتالية ويؤمن حمايتها في وجه عدو غير مسبوق في كل التاريخ في طبيعته العدوانية والكيدية والاستخبارية واللاأخلاقية. فالدولة تكون حيث تكون السلطة والمقاومة لا سلطة لديها على المواطنين ولا تمارس مثل ذلك. اما عن شرعية المقاومة وسلاحها فان هذه الشرعية نشأت يوم الاحتلال وكانت تعبيراً صادقاً عن ارادة شعبية رافضة للاحتلال، واستمر الاحتلال مصدراً لهذه الشرعية، ثم تعددت مصادر الشرعية بتعدد السلوكيات الاسرائيلية المهددة للبنان، وباتت شرعية السلاح مقترنة اليوم بشرعية ممارسة حق الدفاع عن النفس في دولة لا تستطيع سلطتها ان تؤمن الحد المطلوب من الدفاع، هذا في العمق البعيد للمسألة. اما في القريب المنظور فان وجود ملفات عالقة في المواجهة مع اسرائيل يفرض وجود المقاومة لفرض حلها بما يستجيب للمصلحة الوطنية العليا. ان المقاومة في وجودها لا تناقض الدولة في سلطتها وحقوقها، بل تتكامل مع جيشها، وتكون في الحالة اللبنانية شرطا لاستمرار الدولة الحرة السيدة، ويكون التخلي عنها كمن يرمي لبنان في حضن العدو. فهل ينبري وزراء الهدنة الوطنية في حكومة اليوم الى اعتماد هذا المبدأ ويدرجونه في بيانهم الوزراي فتنقلب الهدنة الى سلم وصلح اهليين يفتحان الطريق امام وحدة وطنية تحفظ لبنان ومصادر قوته؟ _________________ السلام عليكم ماما أم علي بتحبكن كلكم
 |
|
nouza مشرفه


   العمر : 28 سجّل في : 09 ماي 2008 عدد المساهمات : 1243 Localisation : lebanon
 | موضوع: رد: لبنان والعدو.. ملفات ما بعد الأسرى 20/9/2008, 1:22 am | |
| مشاركة مميزة |
|