صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد
اهلا بكم صامدون للأبد ومعا لتحرير فلسطين كل فلسطين

صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد

نحن لا نستســـــــلم نستشــــــــــــــــــهد أو ننتصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول

شاطر | 
 

 مغاربة قاتلوا إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعاد صالح البدري
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 15
العمر : 48
Localisation : المغرب
Emploi : directrice
تاريخ التسجيل : 25/06/2007

مُساهمةموضوع: مغاربة قاتلوا إسرائيل   9/9/2008, 8:08 pm



لا تعلمون كم أنا حزينة بقدر ما أنا مقدرة لكل جهود المقاومة الباسلة التي رفعت و لازالت ترفع رؤوسنا جميعاً ... نعم أنا حزينة لأن الحكومة المغربية لم تُعر اهتماماً أو على الأقل تسأل عن رفاث مغاربة قاتلوا إسرائيل هل هي من ضمن ما تبادله الإخوة في لبنان مع العدو أم لا ... أنا أعرف على الأقل إسمين و قد قرأت عنهما قديماً و الآن بالضبط حين أثير موضوع تبادل أو بالأحرى تم التبادل بالأسرى و الشهداء ....

و هذا ما قرأته بجريدة المساء المغربية : أكد علي أومليل ، سفير المملكة المغربية بلبنان ، أن مصالح سفارته قامت باتصالاتها مع جهات مقربة من ملف تبادل الأسرى بين الإسرائيليين و حزب الله , إلا أنها لم تتوصل بأي معطيات تؤكد أو تنفي خبر وجود رفات مغاربة ضمن الرفات التي سيتسلمها الحزب اللبناني .. و بخصوص عدد المغاربة الذين استشهدوا على أرض المعركة في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي ، قال السفير إنه لا يتوفر على أي لائحة بهذا الخصوص ، و أن السفارة منشغلة حاليا بموضوع تسليم الرفات .. فمن هم المغاربة الذين قاتلوا إسرائيل ؟ و ما هي التنظيمات التي التحقوا بصفوفها ؟ و كيف تم التعاطي مع خبر استشهادهم حين تم تعميمه ؟ الذي كشفه مصدر مقرب من حزب الله لـ« المساء » هو أن عملية تبادل الأسرى بين الحزب و الإسرائيليين ستشمل رفات مغاربة كانوا قد استشهدوا في سبعينات و ثمانينات القرن الماضي ، و دفنت جثامينهم في « مقبرة الأرقام » أو « مقبرة الأعداء » كما يسميها الإعلام الإسرائيلي .
لم تتوفر إلى حد الساعة أي معطيات مضبوطة بخصوص عدد المغاربة الذين سيتم تسليمهم إلى حين إجراء عملية التبادل بين حزب الله و بين الإسرائليين ، لكن مصدراً مقرباً من الملف رجح أن يكون الأمر يتعلق باثنين من هؤلاء الذين سيشمل عددهم حسب ما كشف عنه السيد حسن نصر الله ، الأمين العام لحزب الله ، 199 شهيداً .

و ارتباطاً بالموضوع لم يصدر عن وزارة الخارجية المغربية أي بلاغ بهذا الخصوص ، و ظل الجميع يترقب ما سيحدث من تطورات بلبنان الأسبوع القادم ..

أما بالنسبة إلى النشطاء المهتمين بالقضية الفلسطينية فلم يفاجؤوا بصمت الدبلوماسية المغربية لأنها كانت قد سلكت نفس الطريق فيما قبل .. كما هو حال قضية بنخضرا الذي كان قد اعتقل سنة 2001 عند عودته إلى فلسطين ، بحكم أنه كان المسؤول عن الجناح العسكري لجبهة التحرير الفلسطينية ، رغم الإتفاقات التي تحمي قياديين من أمثاله و تستثنيهم من المتابعة .

و يعتبر حزب الله أن استعادة رفات هؤلاء لا تقل أهمية عن عودة الأسرى ، حيث ستصبح لهم قبور عليها أسماء بدل الأرقام .

و كان حسن نصر الله قد أوضح أن وزراء إسرائيليين قالوا إنه « إذا أعطينا لحزب الله كل ما يطلبه بشأن الأسرى الفلسطينيين و العرب ، فسيتم تنصيب نصر الله ملكاً على العرب » ، قبل أن يوضح قائلاً : « و أنا لا يهمني إلا أن أكون خادماً لهؤلاء المجاهدين . و في نهاية المطاف أصرينا ً على مبدأ الأسرى الفلسطينيين لرمزيته ، فهذا من وجهة نظرنا و وجهة نظر الفلسطينيين أيضا...

و من زاوية المعايير و الرمزية و وحدة المعركة و الصراع ، له أهمية عالية جدا ً . تم الإتفاق على أنني أوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن الأسرى الفلسطينيين و العرب و أخص بالذكر النساء و الأطفال و أصحاب الحالات الصعبة ، و يتحرك عندها المجتمع الدولي » .

و ينتظر أن يقوم حزب الله ، بمساعدة السلطات اللبنانية ، فور توصله بالرفات بإجراء عمليات فحص عبر تقنية « الأدي إين » للتأكد من هوية الذين سلم الإسرائيليون رفاتهم .


الأمير الخطابي بعد صلاح الدين الأيوبي

أما تاريخ تطوع المغاربة للقتال بجانب فلسطين ، فيعود إلى محطات تاريخية سابقة منذ أن وجه صلاح الدين الأيوبي نداء الجهاد ضد الصليبيين ، لكن في التاريخ القريب فقد كان الأمير الخطابي هو من وقع عليه الإختيار لتوجيه نداء الجهاد بعد الإعلان عن تقسيم فلسطين عام 1947 بحكم سابقته و تجربته في مكافحة الإستعمار ..
و كان الهاشمي الطود – الكولونيل المتقاعد – أحد أبرز الشباب المغاربة الذين لبوا النداء و سنه لا يتجاوز 18 سنة ..
كان عدد المتطوعين المغاربة الذين أشرفت على تدريبهم و تسليحهم الجامعة العربية لا يتجاوز 15 مجاهدا ً , لكنه كان يمثل رمزية كبيرة لدى الفلسطينيين ، خاصة و أن المملكة وقتها كانت تعاني بدورها من الإحتلال الفرنسي و الإسباني ..

قصة الملك الحسن الثاني مع والدة الشهيد الطنجاوي

أما قصة الشهداء المغاربة الذين سقطوا في السبعينات ، فتبدأ مع الشهيد الحسين الطنجاوي.
«كنت جالسا بجانب أحد زملائي – يحكي الشاعر محمد الطنجاوي شقيق الشهيد ـ- بوزارة الأنباء كعادتي لأطالع ما كتبته الصحف العربية بالمشرق ، ليفاجئني بالسؤال « أليس هذا هو شقيقك الذي سافر إلى لبنان ؟ » قرأت وقتها خبر استشهاد الحسين لأول مرة على صفحات « النهار » اللبنانية ... فاتصلت مباشرة بصديقي بنسودة ، الذي كان مديراً للديوان الملكي وقتها .. فطلب مني أن ألحق به على وجه السرعة إلى فاس ..
و لما وصلت إلى فندق « هوليداي إين » بالعاصمة العلمية طلبته على الهاتف - فأوضح لي أنه جالس مع الملك الحسن الثاني ، و قال لي إن سيدنا يعزيك و يسألك إن كانت الوالدة قد علمت بالخبر .. فأجبته بالنفي ، فقال لي إنه يطلب منك ألا تخبر أحداً ، و قل لوالدتك أن تستعد للذهاب إلى الحج. .
بعد ذلك اتصل الحسن الثاني بسفير المملكة بالسعودية عبد الرحمان بادو ، و كلفه باستقبالها شخصياً في المطار و استضافتها بمنزله .. و أمره ألا يخبرها بنبأ استشهاد ابنها إلا عند قبر النبي صلى الله عليه و سلم ..
مرت الأيام ثم أخبرني بنسودة أن جلالة الملك – يتذكر الطنجاوي - يقول لي أن أذهب إلى الوالدة للحج ، لمرافقتها إلى بيروت حيث دفن الشهيد - هناك استقبلتني أمي بالزغاريد ، و كانت معنوياتها مرتفعة .

رسالة الحسين

قبل أن يستشهد الحسين ، كان قد وجه رسالة إلى شقيقه يقول فيها :
« أخي محمد العزيز أبعث لك بذرات من تراب فلسطين ، من الجليل الأعلى ، لقد عدت و رفاق لي من عملية فدائية ناجحة داخل فلسطين ، لم تكن هذه المرة الأولى . ... أربع مرات و سأعود مرات أخرى » .
و في 25 نونبر 1974 صدرت صحف بيروت تعلن : استشهد خمسة فدائيين و نجا واحد في عملية جريئة بالجليل الأعلى في فلسطين المحتلة . و نشرت صور الشهداء و كان أحدهم الحسين الطنجاوي و الأربعة الآخرون : مصري ، سوري ، عراقي و مجاهد من عربستان . و قالت صحف بيروت إن إسرائيل و لأول مرة رمت بجثث الشهداء على الحدود في جنوب لبنان لترعب سكان القرى و تتوعدهم إن هم تسامحوا مرة أخرى مع « الإرهابيين » و سهلوا لهم المرور إلى داخل الأرض المحتلة !
يتذكر الطنجاوي حواراته مع شقيقه الشهيد بتطوان ، و يقول : « و ذات يوم على شاطئ البحر في مدينتنا سألني : - أنت أدركت الوالد أكثر مني ، فهل تتذكر ما كان يحكي عن أخيه ، أعني عمنا ... ماذا كان إسمه ؟
الحاج الحسين ، هل تتذكر ما كان يرويه والدنا عنه ؟
- كان عمنا الحسين أكبر من الوالد ، و بعد أداء فريضة الحج في سنة 1947 عرج كما المغاربة منذ مئات السنين على مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى ، فقامت الحرب العربية الفلسطينية ، و حمل السلاح مع الفلسطينيين و استشهد في يوم ما في مكان ما من فلسطين ، و قد اختار الوالد أن تحمل أنت إسم أخيه ، و قبلك سمى بكره الحسين و لكنه مات طفلاً .
و سألته مداعباً :
هل تتوق أن تكون مثل عمك ، تحج ، ثم تعرج على القدس ، فتحمل السلاح فتستشهد و تدفن في مكان ما في فلسطين ؟
و يفتر ثغره عن ابتسامة و يسألني :
لماذا لم تزر أنت القدس قبل أن تسقط في يد الصهاينة ، لقد زرت الشرق العربي كثيراً بحكم مهنتك كصحفي ، هل رأيت صهيونياً يحمل السلاح ؟
أما القدس فلم أزرها ، و إني متألم لذلك ، و في زيارة للأردن بعد سقوط القدس ذهبت مع مجموعة من الصحافيين إلى جسر النبي ، فرأيت الجنود الإسرائيليين على الطرف الآخر مدججين بالسلاح .
ماذا كان شعورك ؟
أتريد أن تعرف إن ساورني الخوف من عيونهم أم من سلاحهم أم من غطرستهم ؟
كلا .. كلا ...
و يرفع كفه مؤكداً ما يفكر فيه :
أردت أن أعرف إن امتلكك شعور بالرغبة في اجتياز الجسر لتقول للمحتل الصهيوني في وجهه : أخرج من هنا هذه ليست أرضك ، أو لتقتله فقد يكون أحد أبناء ذلك الصهيوني الذي قتل عمنا .. لا .. إن الحسين عمنا لم يقتل .. لقد استشهد.
و أقول للحسين :
إن حارتنا قبل أن تعمر بالبناء والسكان كانت أحراشا وبساتين، وكان سكان المدينة المعتصمون في بيوت منيعة داخل الأسوار القديمة يعتقدون أن حارتنا يسكنها العفاريت في الليل، وكان الوالد يتعمد لما يتدحرج الظلام من الجبال المحيطة بالمدينة فيطبق على حارتنا، أن يعطيك قرشا ويأمرك أن تذهب إلى بائع النعناع فتأتي بحزمة منه، وحينما تثور والدتك وتحتج لأنها قد ابتاعت مسبقا ما يكفي من النعناع ولا حاجة لنا به في تلك الساعة من الليل المدلهم، يقول لها والدك:
أعلم أننا لسنا في حاجة إلى نعناع... ولكنني في حاجة إلى رجل لا يخاف، دعيه إني أدربه على الشجاعة ورباطة الجأش فقد يحتاج لها في يوم من الأيام»!
في بيروت زارنا بالفندق مناضل فلسطيني - يتذكر الطنجاوي- وقال لي:
إن الحكيم ينتظرك وأم الشهيد على مائدة الغداء اليوم.
وكان اللقاء مع الدكتور جورج حبش!
في الطريق إليه كنت أفكر في مشكلة لو حدثت لتحول فرح الأم إلى مأتم، وربما إلى كارثة تزلزل كيان «الحاجة زينب». وجدنا أنفسنا في قلعة محصنة، بالرجال المدججين بالرشاشات والقنابل، رجال يحرسون البيت وآخرون منتشرون في زوايا الطرق المؤدية إليه، شباب قدوا من عزيمة تلمع في عيونهم، وظاهر بشرتهم ينبئ عن جلد صهر أجسادهم فلبسوا الخطر ينذرونه قبل أن يفاجئهم، وخلف هذه المتاريس من النظرات والتحفز والاستعداد للقتال، وجدنا أنفسنا وسط عائلة أحاطتنا بأجمل الابتسامات والمشاعر والرقة.

وأجلس الحكيم أم الشهيد بجانبه وقال لها:
كان الحسين عزيزا علينا. لقد فقدناه جميعا...
وقالت الأم: إنني وهبته إلى الله، لقد مات شهيدا في سبيل الإسلام والمسلمين. فجزاه الله خيرا، والله ينصركم ويعينكم على أعداء الإسلام والمسلمين.
وانتهى إليها صوت مؤذن من مسجد مجاور، فرغبت الحاجة في أداء الصلاة فرافقتها سيدة، علمت أنها صاحبة البيت إلى المسجد، وفي غيابها قال الحكيم:
كنا حريصين على حياة الحسين، ولطالما طلبنا منه أن يبقى بالقواعد فلا يغامر بحياته في عملية فدائية، فهو مؤطر ومفكر من خيرة شباب الثورة.
وتدخل حاضر فقال:
لقد عرفته جيدا وكنت أحب الحوار معه، وذات يوم قال لي:
إنني لم آت للبنان لأعقد مناظرات إيديولوجية أو أضيع الوقت في التنظير السياسي، لقد شبعت من ذلك في أوربا، إنني جئت لأقاتل، لأمارس الثورة على الأرض لا مكان للكلام وإنما للعمل.
لم تكن تعلم والدة الشهيد الحسين أن جورج حبش - زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مسيحيا، لكنه تفهم جيدا موقفها، ومر اللقاء على أحسن ما يرام.

قصة الشهيد عبد الرحمان أمزغار

الشهيد أمزغار
يلتحق من مدينة أصيلا غير بعيد من مدينة تطوان لبى النداء أحد أبناء أصيلا . الشهيد ليس ملكاً للعائلة ، و إنما هو ملك كذلك للشعب المغربي أولاً ، وللأمة العربية و الإنسانية جمعاء ثانياً ... فهو في نهاية المطاف لم يكن يدافع سوى عن الكرامة و التحرر و رفع الظلم عن شعب فلسطين...»، يقول شقيق الشهيد عبد الرحمان أمزغار قبل أن يضيف مناديا: «نتوجه إلى كل من يمكن أن يقدم مساعدته لنقل رفات الشهيد إلى المدينة التي ترعرع فيها ورفض الظلم بين أزقتها، حتى يكون مثواه الأخير بجانب أصدقائه وأفراد عائلته».
لم يخف مرزوق أن شعورا خاصا سيطر على عائلته حين بلغها خبر توقيع اتفاقية بين حزب الله والإسرائيليين عبر وساطة أممية... «سنتمكن على الأقل من إقامة جنازة -يضيف شقيق الشهيد- ويكون هناك قبر يقصده كل من أراد الترحم عليه».أما المكتب التنفيذي لمؤسسة الشهيد عبد الرحمان اليزيد أمزغار، فقد قرر مراسلة جميع الجهات المعنية أو تلك التي لها صلة بالموضوع ويمكنها تقديم المساعدة لنقل رفات الشهيد إلى المدينة، من مثل سفارة لبنان بالرباط، والسفارة المغربية ببيروت، ووزارة الخارجية...
فمنذ أن وشح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية والد الشهيد بوسام الثورة الفلسطينية، وسكان مدينة أصيلة يخلدون ذكرى استشهاد جارهم الذي اشتهر في صفوفهم بنصرة المظلومين...
«كان الشهيد كلما رأى أحدا يعتدي على من هو أضعف منه إلا وتدخل لصالح المظلوم.. وكان قوي البنية ذا هيبة، حتى إن فرق كرة القدم بالمدينة كانت كلما رغبت في إجراء مبارياتها بدون مشاكل إلا وطلبت من عبد الرحمن لعب دور الحكم»، يقول أحد أصدقاء العائلة.
حين قرر التوقف عن الدراسة والعمل بجانب والده في الفلاحة والتجارة، قادته الأقدار إلى حمل السلاح في بلده، لكن من أجل التدريب فقط في إطار الخدمة العسكرية، وكان مسؤول الثكنة التي أقام بها هو الضابط عبابو، أحد متزعمي انقلاب الصخيرات، وكان مقربا منه ومعجبا بشخصيته...
إلا أن تدربه على حمل السلاح لم يغره إلا لأمر واحد ظل متكتما عليه، حسب أحد معارفه، حيث لم يخبر أفراد عائلته بالسبب الحقيقي لرحليه إلى إسبانيا، فرغم أن التوجه إلى الضفة الشمالية من أجل كسب العيش كان أمرا مشاعا في صفوف أبناء المنطقة، فإن الوضع المادي
لأسرته لم يكن مشجعا لأمثاله على سلوك نفس الطريق... لكن الشهيد –يقول أحد أصدقائه- كان يخطط لأمر آخر لم تكن إسبانيا إلا محطة عبور نحوه.
لقد كان ثائرا بالفطرة، كما يحكي عنه شقيقه، ومن بلاد الأندلس تدبر أمره للتوجه إلى لبنان والالتحاق بصفوف المقاومة، حيث انخرط في مجموعات «جبهة التحرير العربية»، بل كان الشهيد، حسب شقيقه، قوميا ولا يهتم كثيرا بالإيديولوجيا، لذلك كان مؤهلا للانخراط في صفوف أول تنظيم يصادفه شريطة أن يكون الهدف هو تحرير فلسطين...».
بجانب حسن الصوفي (من مواليد غزة عام 1953)، وقاسم رشيد الطائي (من مواليد بغداد عام 1951)، وفكرت أوز باطمان (من مواليد بورصة التركية عام 1952)، اقتحم الشهيد عبد الرحمن مستعمرة كفار يوفال (أبل القمح) بالجليل الأعلى صباح يوم الأحد 15 يونيو 1975، واحتجزت مجموعته عددا من أعضاء الشباب الصهيوني (ناحال) وطالبت مقابل الإفراج عنهم إطلاق سراح 12 من الفدائيين المعتقلين في سجون العدو، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المكان ودخلت في اشتباكات مع المجموعة الفدائية دامت حوالي 6 ساعات، لتسفر في نهاية المطاف عن استشهاد الأربعة ومقتل ما يقارب 25 إسرائيليا وجرح حوالي 30 آخرين.
وكان الشهداء قد اشتبكوا في البداية مع عدد من الجنود الإسرائيليين قبل أن يتمكنوا من السيطرة على أحد بيوت الشبيبة في المستوطنة، وحجز عدد من أفراد «منظمة الشباب الصهيوني»، وعقب ذلك قامت المجموعة بتوزيع بيان موجه إلى السلطات الإسرائيلية بينت فيه أهداف العملية، ومما جاء في البيان: «لو لم يخدعوكم بأرض الميعاد، ولو لم يغتصبوا أرضنا ومالنا، ما كنا لنحمل السلاح اليوم في وجوهكم... لقد عشنا واليهود معا قبل قيام كيانكم بأمان...».
أما عائلته، فقد تحدثت عن العملية من موقع آخر، حيث قالت في كلمة لها بمناسبة ذكرى الشهيد: «عندما تناهى إلى أسماعنا نبأ استشهاده البطولي في تلك العملية الجريئة التي عرفت بعملية كفار يوفال، التي نفذتها مجموعة «أبو الأديب» في إطار جبهة التحرير العربية.. استكبرنا الحدث الذي هزّ إسرائيل ذاتها.. إلا أننا لم نفاجأ ولم نستغرب مشاركة أخينا عبد الرحمن إلى جانب 3 أبطال من بلدان متفرقة (فلسطين، والعراق، وتركيا). لقد غمرنا الأسى الممزوج بالإعجاب، إلا أن هذا الأسى سرعان ما تبدد أمام نبالة الموقف وسيل الكلمات وبرقيات التعازي التي تلقيناها من مناضلين وأوساط سياسية كثيرة من داخل المغرب وخارجه، مما جعلنا نقتنع أيضا بأن الشهيد ملك للتاريخ أيضا وليس لنا بمفردنا.
وللحق، فمنذ رحيله حتى الآن ظل الشهيد حاضرا بيننا وبقوة، ولم نحس في أي يوم بأنه ترك فراغا بيننا. لقد فارقنا على طريقة الفرسان وعن اقتناع راسخ وإيمان ثابت».. فهل يعود قريبا إلى وطنه بصحبة شهداء مغاربة آخرين سقطوا على الأرض المعركة؟
ــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://souadsaleh.jeeran.com
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: مغاربة قاتلوا إسرائيل   20/9/2008, 6:06 am

بارك الله فيك يا اختنا سعاد
لا تحرمينا من مواضيعك الجميلة والمهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مغاربة قاتلوا إسرائيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد :: منتدى المقاومة الفلسطينية-
انتقل الى: