صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد
اهلا بكم صامدون للأبد ومعا لتحرير فلسطين كل فلسطين

صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد

نحن لا نستســـــــلم نستشــــــــــــــــــهد أو ننتصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول

شاطر | 
 

 جردوهـــــــــــــــــــــا من ملابسها !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Luna73
عضو جديد
عضو جديد


انثى
عدد الرسائل : 114
العمر : 44
Localisation : Palestine
تاريخ التسجيل : 07/10/2008

مُساهمةموضوع: جردوهـــــــــــــــــــــا من ملابسها !!!   18/10/2008, 7:27 am



جردوها من ملابسها بل من كل شيء ... ثم حملوها إلى مكان مظلم

شدوا وثاقها ... وحرموها من حواسها ... وشعرت بأنها موضوعة

على ما يشبه الهودج ... في ارتفاعه وحركته ... سمعت صوت

حبيبها وسطهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ... صوت الخطوات

الرتيبة ... تمشي على تراب خشن ... ونسائم فجريه باردة تلامس

ثيابها البيضاء ... رغم أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ...

وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن خواء مقفرة .....

أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة ... وأحست بأنها توضع على

الأرض ... وسمعت إلى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع ... ثم

حملت ثانية ... وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر

عظامها ....


ومن أعلى تناهى إلى سمعها صوت نشيج ... انه ابنها ... نعم هو ...

لعله آت لإنقاذها ؟ لكن ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي .

ومن بين الدموع يتحدث زوجها إليه قائلا : تماسك ... إنما الصبر

عند الصدمة الأولى ...

ادع لها يا بني ...............هيــــــــــــــــــا بنـــــــــــــــــا

غلبته غصة وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجي ... فلم يتمالك

نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله إلا الله ..... لا اله إلا الله .....

إنا لله وإنا إليه راجعون ......






كان هذا آخر ما سمعته منه ... ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط

من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ...

والحيــــــاة.....

صوت الخطوات تبتعد ... إلى أين تتركونني ؟ كيف تتخلوا عني في

هذه الوحدة ... وهذه الظلمة ؟

نظرت حولها فإذا هي ترى ..... ترى ..... أي شيء تستطيع أن

تراه في هذا السرداب الأسود.....

إن ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء

القمر ... وشعاع النجوم ... فينعكس على الأشياء والأشخاص ...

أما هنا لا تكاد ترى يدها ... بل إنها تشعر بأنها مغمضة العينين

تماما ....

تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في

أوصالها ونهضت ... تريد اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم

يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة ...

لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ... حدقت فيما خلفها برعب هائل ...

فرأت ما لم تره من قبل ... رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ...

لكن كيف تراه رغم الحلكة ؟

قالت بصوت مرتعش : من أنت ؟

فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا :

جئنا نسألك ... التفت ... فإذا بكائن آخر يماثل الأول .........

صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم

... لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا

تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لا مفر منه ... وخارت

بأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ...

مـن ربـــــك

هـــــــا .....

مـن ربــــك

ربي ..... ما عبدت سوى الله طول حياتي

ما دينك

ديني الإسلام

من نبيك

نبي

اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها

دائما ... ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا ...

بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :

من نبيك

لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر

ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو

رأسها ... فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه

في عقلها ... وقالت بأعلى صوتها : نبي محمد ... محمد ... ثم

أغمضت عينيها بقوة ... لكن ... لم يحدث شيء ... سكون قاتل ...

فتحت عينيها مستغربة ، فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك

دعوة كنت تردديها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على

دينك)

سرت قشعريرة في بدنا ... أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم

تستطع ... ليس هذا وقت ابتسام ... يـــــا ربي متى ستنتهي هذه

اللحظات القاسية ؟ ثم قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر

... اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجي لها هذه المرة ... دفعها

أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ... سارت أمام منكر

ونكير في سرداب طويل حتى وصلت إلى مكان أشبه بالمعتقلات ...

شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ...

فاستمرت بالتفرج على المكان الرهيب ... في كل بقعة كان هناك

صراخ ودماء ... عويل وثبور ... وعظام تتكسر ... وأجساد تحرق

... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة ... فلا تستجيب لكل هذا

الرجاء ..........

دفعها الملكان من خلفها ... فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان

عن حملها ... وإذا هي تقترب من رجل مستلق على ظهره ... وفوق

رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبة ... يحمل

حجرا ثقيلا ... وأما م عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل

... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت ... بكت ... ثم

ذهلت ذهولا الجم لسانها ... وسرعان ما عاد الرأس إلى صاحبه ...

فعاد الملك إلى إسقاط الصخرة عليه ... هنا ... قيل لها :

هيا ... استبقي إلى جوار هذا الرجل ...

مـــاذا ؟

هيـــا...

دفعت في عنف ... فراحت تقاوم ... وتقاوم ... وتقاوم ... لا فائدة ...

إن مصيرها لمظلم ... مظلم حقا ... استلقت والرعب يكاد يقطع

أمعاءها ... استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة ... لقد

ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ليتها دعت في رخائها ... يا

ليتها دعت في دنياها ... ليتها تعود لتصلي ركعتين ... ركعتين فقط .

تشفع لها ...

نظرت إلى الأعلى فرأت ملكا منتصب فوقها ... رافعا يده بصخرة

عاتية يقول لها :

هذا عذابك إلى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ... ولما

استبدل اليأس فيها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى إلى

موضعها ... راودها شعورا بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته

تضئ كل شيء من حوله ... وصل الشاب ومد يده يمنع الملك ...

فقال له :

مـــا جـــاء بك ؟

أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك

أهذا أمر من الله عز وجل ؟

نعــــــم ...


لم تصدق عيناها .. لقد ولى الملك ... اختفى ...وبقي الشاب حسن

الوجه ... هل هي في حلم ؟

مد الشاب يده ... فنهضت ... وسألته بامتنان :

من أنت ؟

أنا دعاء ابنك الصالح إليك ... وصدقته عنك ... منذ أن مت وهو لا

ينفك يدعو إليك ... حتى صور الله دعائه في أحسن صورة ... وأذن

له بالاستجابة والمجيء إلى هنا .................

أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت إليهما ... فإذا هما يقولان :

انظري .......... هذا مقعدك من النار .......... قد أبدله الله بمقعدك

من الجنة ..........

وولـــــــد صالح يـــدعو لــــــــــه

،،،،،،،،،،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: جردوهـــــــــــــــــــــا من ملابسها !!!   18/10/2008, 9:13 pm

بارك لك فيك وجزاك الله كل خير
دمت لنا ذخرا في المعرفة الدينية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Luna73
عضو جديد
عضو جديد


انثى
عدد الرسائل : 114
العمر : 44
Localisation : Palestine
تاريخ التسجيل : 07/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: جردوهـــــــــــــــــــــا من ملابسها !!!   19/10/2008, 5:55 am

عزيزتي nouza

أشكر لما منحتني اياه من وقتك ............. لقراءة ما كتبت ...........

تحيـــــــــــــــــــاتي لك ،،،،،،،،،،،،،،،،،،


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جردوهـــــــــــــــــــــا من ملابسها !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد :: منتدى صامدون الإسلامي-
انتقل الى: