صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد
اهلا بكم صامدون للأبد ومعا لتحرير فلسطين كل فلسطين

صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد

نحن لا نستســـــــلم نستشــــــــــــــــــهد أو ننتصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول

شاطر | 
 

 جون فرنسوا باستان (عبدالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روزانا
وسام المشرفه المميزة
وسام المشرفه المميزة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1495
العمر : 48
Localisation : لبنان
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: جون فرنسوا باستان (عبدالله   22/11/2008, 4:23 am

من لا يعرف "جون فرنسوا باستان" في بلجيكا؟



الرجل المعتنق للإسلام منذ أربعين عاما، وبلحيته الطويلة المخضبة بالحناء، والذي دخل الانتخابات المحلية بحزب "شباب مسلمي بلجيكا" قبل عامين وحصد خمسة آلاف صوت، فقد أصبح بلا منازع أحد رموز "الإسلام البلجيكي".



بل إن الرجل بتجربته الطويلة أصبح "ظاهرة بلجيكية" كثيرا ما تثير الجدل بآرائها الداعية إلى "المساواة الكاملة بين المسلمين وغيرهم"، ودعوة بلجيكا إلى "الاندماج مع الإسلام" وأخذ زمام المبادرة في فرض الوجود الإسلامي ببلجيكا دون خوف وعقدة النقص التي يسميها باستان "بعقدة الاستعمار التي تسكن البلجيكيين من أصول مهاجرة".

وفي بيته الذي حول جزءا منه إلى مقر لحزبه الناشئ في بروكسل تحدث باستان في حوار لشبكة "إسلام أون لاين.نت" عن قصة اعتناقه للإسلام ورؤيته لوضع الإسلام في بلجيكا:

* من هو جون فرنسوا باستان؟

- هو اسمي قبل اعتناقي الإسلام، والآن اسمي عبد الله، وعندما يسألني الناس عن اسمي قبل الإسلام أقول لهم "لم أعد أتذكر".

وعندما فكرت في دخول الانتخابات في بلجيكا استعدت اسمي الأصلي على اللافتات الانتخابية كي أقول للناس: "إني جون فرنسوا باستان" والآن أصبحت عبد الله.

وقصة تسميتي عبد الله تعود لما قبل دخولي الإسلام فعليا، إذ يعود الفضل إلى طفل مغربي بمراكش جاء يخاطبني قائلا: "أنت عبد الله.. أنت عبد الله.."، ولهذا اخترت اسم عبد الله بعد اعتناقي للإسلام.

لم أغير اسمي فقط، بل غيرت حياتي وعقليتي كليا، وعدت إلى والدي في بلجيكا، وقلت لهم إني أصبحت اليوم عبد الله، وأصبحت أقيم صلواتي، ولم أعد آكل نفس الأكل الذي تأكلونه، ولا يعني هذا تنكري لحياتي قبل الإسلام.

الأمر كان يتعلق بـ"أنا" آخر غير "أنا" الحاضر، وحاليا أنا الأقرب للشباب من أجل دعوتهم إلى الإسلام، وأقول لهم بما أني نجحت في الانتقال إلى الإسلام، فستنجحون، فإذا كنت مثل الكثيرين في الظلام وفي المخدرات وفي المسكرات وكل مظاهر الحياة الإباحية، فما دمت قد نجحت في تغيير حياتي، فرسالتي لهؤلاء الشباب هي أنهم قادرون على القيام بالأمر نفسه.

* حدثنا عن المنعرج الحقيقي الذي قادك إلى الإسلام.

- كنا في ستينيات القرن الماضي نسافر إلى مدينة مراكش المغربية، خلال موجة "شباب الهيبي"، للبحث عن مخدر الحشيش، وكان عمري حينها 26 سنة.

في الحقيقة لم أكن أذهب من أجل الحشيش، ولكن رحلتي كانت للبحث عن الروحانيات، ولم أكن أتوقع أن ألتقي الإسلام، ولكني كنت مقتنعا بأني سأجد شيئا يناسبني في حال قطعت الروابط مع حياة البذخ التي تعيشها عائلتي (البورجوازية) حيث كان أبي أستاذا جامعيا، ولم يكن همي أن أعمل وأن أكسب المال.

أردت أن أبحث عن الحقيقة، وكنت أمارس الرسم من هذا المنطلق؛ أي بحثا عن الحقيقة، وبحثت عن الحقيقة في المخدرات، وفي كل ما هو هامشي.

كنت أعتقد في وجود الله، ولكني لم أكن مقتنعا بالكاثوليكية، ولما عدت من المغرب وعندي مشروع اعتناق الإسلام ذهبت إلى "دير" أرثوذكسي بأحد ضواحي بروكسل، وقلت لنفسي سوف أعطي آخر فرصة للأبعاد المسيحية في شخصيتي وطرحت على نفسي سؤالا "ربما أكون مخطئا بتركي للمسيحية؟" وعزمت على القيام بالتجربة في قلب "الدير"، وقضيت عاما كاملا في الرهبانية، ولكني في حقيقة الأمر هربت بجلدي في نهاية السنة؛ لأني فقدت كل أمل وثقة في هؤلاء الرهبان.

بعدها مباشرة عدت للمغرب وبان لي بأنه إذا كانت المسيحية فشلت في إعطائي الحقيقة فإن الغرب كله بما يملكه من حضارة لا يمكن أن يقدم لي جوابا عن أسئلتي. والغرب في ذلك الوقت أي قبل أربعين سنة كان بالنسبة لي عالما آخر أي الانتقال من أوروبا إلى الشرق.

عندما وصلت طنجة أصابتني الدهشة؛ لأن الرهبان الذين تركتهم في "الدير" كانوا يلبسون الجلباب بالبرنوس الذي يغطي الرأس وكانوا ملتحين، وهو نفس مظهر سكان طنجة لكنهم ليسوا في "دير" مغلق، ويقيمون صلاتهم يوميا ويعملون كذلك ومتزوجون ويعيشون حياتهم.

في الحقيقة وجدت في طنجة "ديرا كبيرا" مفتوحا على الحياة، وهذا هو جوهر مشكلتي مع المسيحية، فعندما كنت صغيرا كان لدى حلمان وهما أن أصبح "طبيبا" و"راهبا"، ولهذا سخر مني الناس، وأولهم أمي التي قالت إما أن تصبح طبيبا وأما أن تصبح راهبا.

في طنجة عشت مع الفقراء والمهمشين وأعجبت بتضامن المسلمين، ولم أعتنق الإسلام لحضوري درسا دينيا أو قراءة القرآن، بل بعد معايشتي المسلمين في ساحة جامع "الفنا" بمراكش.

اقتربت من الإسلام عبر مجتمع الفقراء، وأتذكر ليلة كنت في مقهى بمراكش وإذا بفقير ذي ملابس رثة حافي القدمين يخاطبنا باللهجة المغربية: "كل شيء كاين"، أي "كل شيء موجود"، وصدمت بقوله هذا وأنا الأوروبي القادم من قلب العالم الغربي المادي، وابن عائلة بورجوازية تملك تقريبا كل شيء، فكنت أعتقد أننا في عالم "فيه كل شيء مادي، غير أنه فارغ من المحتوى".. لكن مثل هذه الأمثلة قربتني إلى الإسلام.

* ولكن ما هي اللحظة الحاسمة في قرارك اعتناق الإسلام؟

- ذات يوم كنت أتجول في ساحة "الفنا" عندما عثرت على كتيب بالفرنسية عنوانه "ما هو الإسلام؟"، للعالم الباكستاني الشهير أبو الأعلى المودودي، ووجدت في الكتاب جملة تقول: "الإسلام هو دين لكل الناس".

هذه الجملة كسرت الحاجز بيني وبين المغاربة من حولي، واقتنعت بأن الإسلام دين للجميع، وليس للمغاربة فقط أو العرب. عندها اقتنعت باعتناق الإسلام.

* الآن وبعد أربعين سنة من اعتناقك للإسلام كيف ترى الواقع البلجيكي؟

- بلدي هو الإسلام، فأنا مسلم وبلدي هو كل البلدان الإسلامية مثلما كان الشيخ محمد عبده يجول في كل مكان.

وللعودة إلى سؤالك سأعود إلى قصة اعتناقي للإسلام، فعندما قررت السفر إلى المغرب، واعتناق الإسلام فإن بلجيكا والغرب كله بالنسبة لي قد انتهي. في هذا الوقت كنت أبعث بعض الرسائل لوالدي لأخبره بأنني بخير، وهذا هو الأمر الوحيد الذي يربطني به.

وبسبب انتهاء مدة صلاحية أوراق إقامتي تم ترحيلي من المغرب، فعدت إلى بلجيكا لأدرس اللغة الفرنسية، ثم عدت إلى المغرب قبل أن يرحلوني مجددا، لكن في هذه المرة كنت قد اعتنقت الإسلام، ووجدت نفسي في سبتة بشمال المغرب، وكان همي الوحيد هو العودة إلى المغرب.. للبلد الذي مَنحَني هويتي الإسلامية.

لكن الله لم يشأ، فتم ترحيلي لمدريد، وهناك التقيت مهاجرين مغاربة فقراء، وقدمت لهم نفسي كمسلم، ولأول مرة نطقت الشهادتين.

ثم عدت إلى بلجيكا، وتزوجت، وأيقنت أن قدري هو أن أعيش إسلامي في بلدي الأصلي، والتقيت والدَي اللذين كانا فرحين بتوقفي عن تعاطي المخدرات، وغيرها من التغيرات، وخاطبتني والدتي قائلة: "من الواضح أن الإسلام دين جيد".

* لكنك الآن لست مجرد معتنق عادي للإسلام، إذ تقوم بدور سياسي واجتماعي مهم؟

- قضيت ثلاثين عاما من إسلامي للتعرف أكثر على الإسلام، وسافرت بعد طردي من المغرب إلى باكستان ثم تركيا، حيث تزوجت تركية وعملت كسائق أجرة لكسب عيشي، وعملت سياسيا مع حزب "الرفاه" الإسلامي مع الداعية والسياسي التركي البارز نجم الدين أربكان، وكان الأتراك يقدمونني كمثال للمسلم القادم من بعيد.

سافرت بعدها للعديد من البلدان العربية والإسلامية وخالطت المسلمين، ورصت حقائق الفرق بين الإسلام والمسلمين، وهو ما أفادني في اتخاذ قرار العودة إلى بلجيكا لإنجاز شيء ما.

وبعد العودة لاحظت أن المسلمين يعيشون في شبه "جيتو"، ولا ينفتحون على محيطهم البلجيكي، وكانوا يعيشون إسلامهم في المساجد والجمعيات الخاصة، فقلت لهم يجب أن ننفتح على واقعنا وأن نعيشه، فقد تعلمت من صديقي "أربكان" كيفية الانفتاح على المجتمع وتعريفه بالإسلام، وهذا ما عزمت على فعله.

قررت مخاطبة البلجيكيين قائلا لهم إنني مسلم بخلاف المسلمين المهاجرين الذين لا يحاولون الظهور ويعملون بطرق أشبه بالسرية.

وبرغم أن بعضهم يحمل الجنسية البلجيكية، فإنهم يعيشون بمنطق الطبقة التحتية وعقدة النقص، باعتبارهم مهاجرين وأبناء مهاجرين يجب أن يصمتوا.. الآن أقول لهم: "أنتم مسلمون وأنتم بلجيكيون.. ارفعوا رءوسكم".

وفي عام 2002 أسست حزب "شباب مسلمي بلجيكا"، ودخلت الانتخابات المحلية بوصفي رئيسا للحزب بهدف إيجاد بلجيكيين مسلمين لا يخجلون من إسلامهم، وقادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم.

وبرغم علاقتي الطيبة بمعظم الجاليات، فإن حالة الخوف مني ومن الأفكار التي أطرحها جعلت العديد من الجمعيات المسلمة تدعو الشباب إلى الابتعاد عني.

واستغلت بعض وسائل الإعلام والسلطات هذا الخوف لتروج أنني أريد تطبيق الشريعة، وإذا ما وصلت للحكم فسأقطع الرءوس، وهذا غير صحيح، ويندرج في إطار حملة التشويه لصورتي.

* إذا ماذا تريد تحقيقه في بلجيكا؟

- أريد المساواة التامة بين المسلمين وبين غير المسلمين في كل شيء، فإذا كان من حق المسيحيين أن يقرعوا الأجراس في كنائسهم، فمن حقنا كمواطنين أن نرفع الأذان في مساجدنا.

لكن تحول الأمر إلى شيطنتي، والقول بأنني ممثل أسامة بن لادن، زعيم القاعدة، وأنني أمثل "الإسلام الراديكالي".

إذا كانت الراديكالية تعني أني متمسك بإسلامي وحقوقي، فأنا راديكالي، ولكن دون أن أتعدى على حقوق الآخرين، ودون فرض لمعتقداتي عليهم، فأنا ضد الشذوذ الجنسي مثلا، ولكني أكتفي بالنصيحة، وأنا لا آكل لحم الخنزير.

* وأي إسلام تريده في بلجيكا؟

- أريد الإسلام المضمون لي دستوريا طبقا لحرية المعتقد، مع قناعتي بأنني لا أستطيع أن أعيش إسلامي كما يعيشه المسلمون بالجزائر أو مصر أو تركيا مثلا، فالإسلام ضيف جديد على بلجيكا، ونحن حديثو عهد به، وهدفنا هو التعريف بالإسلام، فدوري ليس فرض الإسلام، وإن شاء الله يوما ما سيمكننا ممارسة الإسلام في بلجيكا كما إخواننا في العالم الإسلامي.

* ولكن عندما تقول إن الإسلام ضيف جديد على بلجيكا فإنك تعود من حيث لا تدري إلى العقلية الدونية الاستعمارية؟

- لا أبدا، يجب أن نفهم أننا في هذه البلاد كمسلمين مبعدون عن مناصب صنع القرار، وما أريده هو أن يعطونا حقنا في ممارسة إسلامنا، ولو بنسبة محدودة حاليا، وهذا غير متاح، فهم يردوننا أن نصمت، لكننا لن نصمت.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جون فرنسوا باستان (عبدالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـــــــــــــــــــــــــــــــــــــامدون للأبـــــــــــــــــد :: منتدى صامدون الإسلامي-
انتقل الى: